مجمع البحوث الاسلامية

511

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

إذا جامع سلح ، وامرأة مجيّأة ، إذا جومعت أحدثت ، وهو من قولهم : سقاء لا يجأي شيئا ، أي لا يمسكه . ب - « ج أو » يقال منه : جأوت السّقاء ، أي رقعته ، وجأوت الثّوب جأوا : خطته وأصلحته ، والجئوة : سير يخاط به ، ورقعة السّقاء أيضا . ج - « ج ي ي » يقال منه : جاءت جايئة الجرح ، الجايئة : مدّة الجرح والخراج وما اجتمع فيه من المدّة والقيح ، وهو مقلوب « جايية » ، كما يقال : بائع وبايع ، فالهمزة طارئة والياء أصل ، من الجيّة ، أي الرّكيّة المنتنة ، ولعلّه من « ج وي » على القول اللّاحق . د - « ج وي » قال ابن سيده : « الجئة والجيّة : حفرة في الهبطة يجتمع فيها الماء ، والأعرف الجيّة من ( الجوى ) الّذي هو فساد الجوف ، لأنّ الماء يأجن هناك فيتغيّر » . الاستعمال القرآنيّ أوّلا : جاء فيها 278 آية بأساليب مختلفة ، نذكرها مع بعض آياتها : أ - جاء فعل وفاعل : أي أتى من دون مفعول ولا متعلّق ، وهو كثير مثل : فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ الأعراف : 34 وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ الأعراف : 143 وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جاءَ الْحَقُّ التّوبة : 48 وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً الإسراء : 81 قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ سبأ : 49 وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ التّوبة : 90 لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ يونس : 49 حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ هود : 40 ومثلها كثير . وقد عبّروا عن المجيء حسب السّياق ب « بلغ » ، انتهى أجلهم ، وصل أمر ربّك ، جاء موسى بهيئته أو صعد الجبل وهكذا . ب - جاء من كذا ، مشيرا إلى الإتيان من مكان أو من عند شخص مثل : أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ * النّساء : 43 والمائدة : 6 يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ يونس : 57 ج - جاء مع كذا ، مثل : لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ هود : 12 د - جاء به ، متعدّيا بالباء وهو كثير : أي أتى به مثل : مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ الأنعام : 91 مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها الأنعام : 160 مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ